فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 373
تمهيد:
في هذه الآيات بيان قصّة خروج موسى من مصر مهاجرا، في اتّجاه سيناء، ووصوله إلى مدين، وزواجه من ابنة الرّجل الصّالح فيها من الّذين آمنوا بشعيب عليه السّلام واتّبعوه، وما رافق هذه القصّة من أحداث.
التدبّر التحليلي:
قول اللّه تعالى:
فَخَرَجَ مِنْها خائِفًا يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) :
أي: فاستجاب موسى لنصح الرّجل الّذي أخبره بأنّ ملأ القوم يأتمرون بشأنه ليقتلوه، فشرع في الخروج من مصر كلّها حالة كونه خائفا من أن يصدر الأمر بالقبض عليه، وسوقه لتنفيذ حكم القتل به، وحالة كونه يلاحظ بانتباه شديد بسمعه وبصره ما يتعلّق بالحكم عليه بالقتل،