فهرس الكتاب

الصفحة 6176 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 384

فإن خالف المستأجر، فحمّل الأجير عملا فيه مشقّة بحسب معتاد الناس، فللأجير أن لا يستجيب لمخالفته للشّرط.

سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) : أي: ستجدني إن شاء اللّه في المستقبل وأنت تقوم بخدمتي من المتّصفين بالصّلاح، هذا وعد منه لموسى عليه السّلام.

جاء لفظ"الصّالحين"في القرآن وصفا للأنبياء والمؤمنين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويسارعون في الخيرات، وجاء أيضا وصفا للأوّابين الذين إذا عصوا آبوا إلى اللّه بالتوبة.

الصالح: هو من يتقي اللّه في أعماله وتصرّفاته، وقد يزيد فيكون من الأبرار والمحسنين.

والتزم بالأدب مع اللّه إذ وعد بما سيعمله مستقبلا، فعلّق الأمر على مشيئة اللّه، وهذا أمر جاء التعليم القرآنيّ بالتزامه، فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الكهف/ 18 مصحف/ 69 نزول) :

18/ 24 - 23 إنّ التّعليق على مشيئة اللّه بالنّسبة إلى الأعمال المستقبليّة، هو من مقتضى الأمور العقديّة، إذ المستقبل غيب ومجهول للإنسان، فقد تقوم الموانع فتمنع الإنسان من القيام بما وعد به، وقد ينزل بالإنسان العجز، وقد تنزل به منيّته، ولهذا قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (لقمان/ 31 مصحف/ 57 نزول) :

وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَدًا وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت