فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 439
وقرأ هما باقي القراء العشرة: [عليهم القول] و [عليهم الأنباء] .
وهي وجوه عربيّة في النطق.
(70) قرأ يعقوب: [ترجعون] بالبناء للمعلوم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: ترجعون بالبناء لما لم يسمّ فاعله.
وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني، إذ يرجعهم اللّه إليه، فهم يرجعون مطاوعين بالجبر الرّبّاني.
تمهيد:
اشتملت هذه الآيات بصريح ألفاظها، واللّوازم الفكريّة الّتي تدلّ عليها على ما يلي:
(1) اشتملت على علاج إقناعيّ يكشف أنّ الحياة الدّنيا الّتي يتشبّث بالتعلّق بها الكافرون، هي متاع قليل زائل، وزينة خادعة لا بقاء لها، وأنّ الآخرة الّتي وعد اللّه المؤمنين المتقين أن ينعّمهم فيها نعيما خالدا هي الخير العظيم الباقي الخالد.
(2) واشتملت على مقارنة بين المؤمنين المتّقين الّذين وعدهم اللّه وعدا حسنا، بالسّعادة الأبديّة في جنّات النعيم، الّتي يدخلونها خالدين فيها أبدا بفضل ربّهم، وبين الكافرين الّذين يتمتّعون في الحياة الدّنيا ببعض لذّاتها كما يتمتّع بها المؤمنون المتّقون، ثمّ يكون مصيرهم أن يكونوا محضرين في جهنّم يوم الدّين يذوقون فيها عذاب الحريق، وهم فيها خالدون أبدا.
(3) واشتملت على عرض لقطات من مشاهد يوم الدّين، لما فيها من اقناع ترهيبيّ، يدلّ على خطّة ربّانيّة محكمة مدبّرة من قبل خلق العباد ووضعهم موضع الامتحان.