فهرس الكتاب

الصفحة 6232 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 440

(4) واشتملت على بيان بشأن من تاب وآمن وعمل صالحا، وأنّه سيكون بفضل اللّه من المحسنين.

(5) واشتملت على بيان يدلّ على أنّ الرّبّ الخالق هو الّذي يخلق ما يشاء، وهو الّذي يختار بإرادته ما شاء ممّا هو الأحكم والأصالح، فهو الذي يجب على العباد أن يعبدوه وحده لا شريك له.

أمّا الشّركاء الّذين يتّخذهم المشركون أربابا وآلهة من دون اللّه، فلا يخلقون شيئا، وليس لهم الخيرة في شيء من الخلق لا في غيرهم، ولا في أنفسهم، فهم لا يستحقّون من الإلهيّة شيئا. وقد تنزّه اللّه جلّ جلاله.

عن أن يكون له شركاء في ربوبيّته، أو في إلهيّته.

(6) واشتملت عن طريق اللّزوم الذّهنيّ، على بيان أنّ العباد موضوعون في الحياة الدّنيا موضع امتحان إراداتهم، وهذا يقتضي أن يعلم اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه جميع ما تكنّ صدورهم، وجميع ما يعلنون، ليحاسبهم، ويفصل القضاء بينهم، ويجازيهم يوم الدّين، على وفق ما قدّموا في رحلة امتحانهم.

(7) واشتملت أخيرا على عدّة قضايا إيمانيّة ذوات صلة بما سبق أن اشتملت عليه هذه الآيات، وهي:

أنّ اللّه لا إله بحقّ إلّا هو.

وأنّ له الحمد كلّه في الأولى والآخرة.

وأنّ له وحده الحكم بين العباد، لا يشاركه فيه أحد.

وأنّ العباد الموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الامتحان، سوف يرجعون إليه يوم الدّين، بعد أن يبعثهم إلى الحياة مرّة أخرى، للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت