فهرس الكتاب

الصفحة 6259 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 467

له الرّزق قد فضّله ربّه بذلك على من قدر عليه الرّزق، بل قد يكون سبب طغيانه وهلاكه، وأصبحوا يدركون أنّ اللّه عزّ وجلّ قد منّ عليهم إذ لم يجعلهم مثل قارون، إذ لو كانوا مثله لكان من المحتمل أن يطغوا مثلما طغى، وأن ينزل بهم عقاب اللّه مثلما نزل به، وأعلنوا أنّه لا يفلح الكافرون.

توجد مرويّات في قصّة قارون ما استسغتها، ولم أجد لها أسانيد تجعلها مقبولة فيما يروى، فأعرضت عنها.

التدبّر التحليلي:

قول اللّه عزّ وجلّ:

إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ:

"قارون"كان ابن عم موسى في أرجح الرّوايات، ولفظه ممنوع من الصّرف للعلميّة والعجمة.

كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى: أي: كان من بني إسرائيل، وجرت أحداث قصّته الآتية إذ كانوا ينسبون إلى موسى عليه السّلام بعد عودته من مدين نبيّا ورسولا، فهم قوم موسى من ذلك الحين، إذ كان قائدهم والمطالب بحقوقهم، عند فرعون وآله وسائر السّلطة الحاكمة في مصر حينئذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت