معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 651
وقال: وقد ورد في صفة الحوض يوم القيامة، أنّه يشخب فيه ميزابان من السّماء من نهر الكوثر، وأنّ آنيته عدد نجوم السماء.
(5) وروي عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: نزلت إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
"الكوثر نهر في الجنّة حافّتاه من ذهب، يجري على الدّرّ والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أشدّ بياضا من اللّبن، وأحلى من العسل".
(6) وأخرج البزّار وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عبّاس قال: قدم كعب بن الأشرف مكّة (و هو من عظماء اليهود) فقالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيّدهم، ألا ترى إلى هذا الصّابئ المنتبر من قومه يزعم أنّه خير منّا، ونحن أهل الحجيج وأهل السّقاية وأهل من قومه يزعم أنّه خير منّا، ونحن أهل الحجيج وأهل السّقاية وأهل السّدانة، قال: أنتم خير منه، فنزلت: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) ..
(7) وأخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أيّوب قال: لمّا مات إبراهيم ابن رسول اللّه، مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا: إنّ هذا الصابئ قد بتر اللّيلة، فأنزل اللّه عزّ وجلّ: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) .
(8) وأخرج ابن سعد وابن عساكر من طريق الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان أكبر ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القاسم ثم زينب، ثمّ عبد اللّه، ثمّ أم كلثوم، ثمّ فاطمة، ثمّ رقيّة، فمات القاسم، وهو أوّل ميّت من أهله وولده بمكة، ثم مات عبد اللّه، فقال العاص بن وائل السهميّ قد انقطع نسله فهو أبتر، فأنزل اللّه: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) .
(9) وروي عن شمّر بن عطيّة، أنّ عقبة بن أبي معيط كان يقول: إنّه لا يبقى لمحمّد ولد ذكر، وهو أبتر.