فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 525
(1) الهداية للّتي هي أقوم.
(2) تبشير المؤمنين الّذين يعملون الصالحات، بالأجر الكبير يوم الدين.
(3) وعيد الكافرين الّذين لا يؤمنون بالآخرة بالعذاب الأليم يوم الدّين.
وذكر هذه الصفات للقرآن بعد ذكر الكتاب الّذي آتاه اللّه موسى عليه السّلام، وبعد ذكر بعض ما يتعلّق بالأحداث المستقبليّة لبني إسرائيل، يتضمّن دعوة بني إسرائيل إلى الدّخول في الإسلام، دون مواجهتهم بالخطاب، مع دعوة كلّ الموضوعين في الحياة الدنيا موضع الابتلاء، إلى الدّخول في الإسلام عقيدة وعملا.
الدرس الرابع: الآية (11) .
وفي هذا الدّرس إلماح إلى أنّ الإنسان عجول، يحبّ الدّنيا العاجلة ولو انتهى به حبّه لها، أو حصوله على ما يحبّ منها، إلى شقائه الأبدي.
ويعرض عن الآخرة ويذرها، ولو كان عمله لها يجعله من أصحاب السعادة الأبديّة والنّعيم العظيم الخالد.
والدّليل على هذا أنّه في مطالبه القريبة الزّمنيّة من الحياة الدنيا، كالمال، والولد، والمنصب، والحبيبة، يدعو ربّه بإلحاح أن يهبه مطلوبه، متصوّرا أنّه سينال به السّعادة، دون أن يضع في حسبانه أنّه قد يكون شرّا له، وجالبا له تعاسة، وشقاء، وعذابا، وخيبة.
وهذا من قصر نظر الإنسان وحبّه للعاجلة، ولو كان من المؤمنين باللّه وباليوم الآخر، فكيف يكون حاله إذا كان من الكافرين المنكرين؟!
وذكر هذا الدّرس بعدما سبق يشعر بأنّ العلّة النفسيّة الّتي تصرف بني