فهرس الكتاب

الصفحة 6316 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 526

إسرائيل عن الدّخول في الإسلام، هي أنّهم يحبّون العاجلة، ويتشبّثون بها ويذرون الآخرة، على خلاف مطلوب اللّه من عباده في رحلة امتحانهم.

الدرس الخامس: الآية (12) .

وهذا الدّرس يتضمّن تذكيرا أو تنبيها على آيتين من آيات عناية اللّه عزّ وجلّ بعباده في الأرض، في حياة الابتلاء، إذ جعل لهم اللّيل والنهار، وفيهما لهم منفعتان عظيمتان:

(1) أن يبتغوا من فضل ربّهم في الأعمال التي يقومون بها لمصالح دنياهم.

(2) أن يعلموا عدد السّنين والحساب، بعدّ الأيّام الّتي تمرّ عليهم، وأنهى اللّه عزّ وجلّ هذا الدّرس بقوله: وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا.

والمتفكر المتدبر يرى هذا التفصيل ظاهرا في كلّ ما خلق اللّه من شيء، وظاهرا في بيانات اللّه المنزّلات في آيات كتابه.

الدّرس السادس: الآيات من (13 - 17) .

وهذا الدرس يشتمل على فقرات من قانون الجزاء الربّاني المعجّل والمؤجل، للموضوعين في الحياة الدنيا موضع الابتلاء، ومن موادّ هذا القانون ما يلي:

المادّة الأولى: كلّ إنسان موضوع في الحياة الدنيا موضع الابتلاء، يرتبط به عمله الإختياريّ، لا ينفكّ عنه، ولا يتعدّاه إلى غيره، فهو كالمعلّق في عنقه.

المادّة الثانية: إنّ اللّه عزّ وجلّ يخرج للمكلّف يوم القيامة كتاب عمله الّذي عمله في رحلة امتحانه، فيلقاه منشورا، ليجري حسابه، وفصل القضاء بشأنه على وفق كتابه.

ويقال له: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت