فهرس الكتاب

الصفحة 6317 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 527

المادّة الثالثة: من اهتدى بأن اختار لنفسه أن يؤمن ويعمل صالحا، فهو وحده المستفيد من اختياره سبيل الهدى.

المادّة الرابعة: من ضلّ بأن اختار لنفسه أن يكفر ويعمل عملا سيّئا، فهو وحده الّذي ينال جزاء اختياره الحرّ عذابا أليما خالدا.

المادة الخامسة: لا تحمل نفس من شأنها أن تكسب وزرا وزر نفس أخرى.

المادّة السادسة: لا يعذّب اللّه جلّ جلاله الموضوعين في الحياة الدنيا موضع الامتحان، على عصيانهم لأوامره ونواهيه في الإيمان والعمل، حتّى يرسل إليهم رسولا يبيّن لهم ما يجب عليهم تجاه ربّهم الذي يمدّهم دواما بعطاءات ربوبيّته.

ودلّت نصوص أخرى على أنّ اللّه عزّ وجلّ قد بعث في كلّ أمّة رسولا، فلا عذر للأمم.

أمّا الأفراد الّذين لم تبلغهم دعوة رسول، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يعذّبهم حتّى يتمّ لهم شروط امتحانه لهم، وله فيهم الاختيار العادل، وربّما يجعلهم بمثابة البهائم الّتي ينهي اللّه وجودها فتكون ترابا، واللّه أعلم.

والحقّ الّذي لا محيد عنه أنّ اللّه لا يظلم أحدا مثقال ذرّة.

المادّة السابعة: أنّ الإهلاك الجماعيّ المعجّل في الحياة الدنيا له سنّة حكيمة من سنن اللّه في عباده.

أن يوجّه لمترفي أهل القرى أوامره بفعل الصّالحات، ونواهيه بترك المنكرات، لكنّهم يفسقون خارجين عن طاعة ربّهم، فيغدق اللّه عليهم خيرات الحياة الدنيا فيكثر مترفوهم، ويتعاظم الفسق فيهم، حتّى يكون هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت