معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 531
من القول قد يوحي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم باحتمال وجود مصلحة للدّين وانتشاره بين كبراء قومه، إذا لان لهم في بعض ما يطالبونه به ممّا لا يؤثّر على جوهر الدّين وأحكامه وشرائعه، فحذّر اللّه رسوله من أن يركن إليهم، ولو ركونا قليلا، وهذا التحذير يتضمّن تحذيرا للدّعاة من أمّته من الاستجابة لمطالب الكبراء والقادة السّياسيين في إصدار الفتاوى التي فيها تنازل عن أحكام اللّه.
الدرس الرابع عشر: الآيات من (78 - 81) .
وهو درس فيه أمر للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فلسائر المسلمين، بإقامة الصّلاة في أوقات بينتها الآيات، وأمر له بأن يتهجّد من اللّيل نافلة له، وهذا موصول بالآية الأولى من السّورة، الّتي جاء فيها أنّ اللّه أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وقد ثبت في السّنّة أنّ الصّلوات الخمس قد فرضت في ليلة الإسراء.
وفي هذا الدّرس آيات مدنية التنزيل فيها بشارة له بفتح مكّة، وتعليم له ما يدعو به ربّه في هذه المناسبة، وما يعلنه عند دخولها فاتحا.
الدرس الخامس عشر: الآية (82) .
وهي قول اللّه عزّ وجلّ في السورة: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسارًا (82) .
وهذا الدّرس موصول بما جاء في السّورة بشأن القرآن في:
(1) الآيتين: (9) و (10) .
(2) والآيتين: (45) و (46) .
الدرس السادس عشر: الآيتان: (83) و (84) .
وفيه بيان بشأن وصف الإنسان الجحود، إذ من شأنه أنّ اللّه إذا أنعم عليه أعرض ونأى بجانبه، عن الصّلة بربّه وعن العمل بمراضيه، أمّا إذا مسّه الشّرّ مسّا فإنّه يكون يؤوسا.