معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 530
مكّة، بحسب المواقف الّتي كانوا عليها إبّان تنزيل السورة، وهذه المواقف منها ما هو قديم ومنها ما هو جديد.
الدرس العاشر: الآيات من (61 - 65) .
وهو درس يعرض اللّه عزّ وجلّ فيه لقطة من إباء إبليس أن يسجد لآدم، وذريعته في رفضه أن يسجد له، وإعلانه بوقاحة إلزام نفسه بأن يغوي ذرّية آدم سائقا لهم إلى شقائهم الأبديّ، إذا أخّره اللّه عزّ وجلّ ولم يمته إلى يوم القيامة، مع بيان بعض خطّته في الإغواء، وبيان ما ردّ اللّه به عليه.
الدرس الحادي عشر: الآيات من (66 - 70) .
وهو درس يكشف اللّه به أنّ النّاس يلجؤون إلى ربّهم عند المخاوف والضرورات الشديدات، فإذا كشف عنهم الضّرّ مستجيبا لأدعيتهم أعرضوا، والسّبب في ذلك أنّ الإنسان كفور بنعمة اللّه عليه، مع أنّ اللّه جلّ جلاله قد كرّمه.
وفيه معالجة للنّاس تجاه هذه الصّفة الذميمة فيهم، الناتجة عن اختيارهم الحرّ، ليتهرّبوا من تأدية واجب الشكر.
الدرس الثاني عشر: الآيتان: (71) و (72) .
وهو درس يشتمل على عرض لقطة من لقطات مشاهد يوم الدين، لأنّ العلاج الدعويّ الحكيم، ينبغي أن يذكّر المعالج آنا فآنا بالمرهبات المحذّرات من عذاب اللّه على الكفر والفسوق والعصيان.
الدرس الثالث عشر: الآيات من (73 - 77) .
وهو درس فيه تربية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، بحسب الصّيغة الظاهرة، وهو في حقيقته يتضمّن إيئاسا لكبراء مشركي مكّة، من تنازل الرّسول أو تهاونه في بعض ما أنزل اللّه إليه، حتّى يكفّوا عن اتّخاذ وسائل لاستدراجه بزخرف