معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 529
ومريدو الآخرة لا يكونون متساوين فيما يؤتيهم اللّه من متاع الحياة الدنيا، بل منهم من يوسّع اللّه له بحسب علمه به وبما في داخل نفسه، ومنهم من يضيّق اللّه عليه بحسب علمه به، وبما في داخل نفسه، وهو جلّ جلاله العليم الحكيم الخلاق الوهاب.
المادة الثالثة: إنّ كلّ واحد من مريدي العاجلة ومريدي الآخرة، يمدّه اللّه بعطاءاته من متاع الحياة الدّنيا ومطالب النفوس منها، بحسب علمه وحكمته، موسّعا أو مضيّقا، وعطاء اللّه لعباده ليس ممنوعا عن أحد في الحياة الدنيا، أمّا التفاضل في التوزيع فهو يرجع إلى علم اللّه بعباده، وحكمته في إمداده لكلّ فرد من أفرادهم.
المادّة الرابعة: عطاءات اللّه عزّ وجلّ قائمة على التفاضل لا على التّساوي، في الدّنيا دار الابتلاء، وفي الآخرة دار الجزاء.
ومن فضّله اللّه عزّ وجلّ في الدنيا بإمداداته قد يكون محروما، أو غير مفضّل يوم الدّين.
ومن جعله اللّه قليل الحظوظ من متاع الحياة الدّنيا، قد يكون هو المفضّل على نظرائه يوم الدّين.
الدرس الثامن: الآيات من (22 - 39) .
وهو درس يشتمل على أوامر ونواهي ووصايا عظيمة، وبيانات حولها.
ومعظم هذه التعليمات ممّا التقت عليه الرسالات الرّبّانيّة للموضوعين في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء، ولا سيما كتاب التوراة الذي أنزله اللّه عزّ وجلّ على موسى عليه السّلام، والوصايا العشر الّتي كتبها له في الألواح.
الدرس التاسع: الآيات من (40 - 60) .
وهو درس يشتمل على متابعة معالجات للّذين كفروا من مشركي