فهرس الكتاب

الصفحة 6342 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 552

الرّومانيّين، فأرسل قيصر روميّة جيشا كبيرا للقضاء على تمرّدهم نحو سنة (40) م فخرّب أورشليم، وأحرق معبدهم، وقتل من اليهود قرابة"ألف ألف"وأسر قرابة تسعين ألفا منهم، ثمّ أجهز الرّومانيّون على من بقي منهم سنة (135) م فتشتّت اليهود في الأرض، ولم تخرج أورشليم من حكم الرّومان حتّى فتحها المسلمون في عهد خلافة عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه سنة (16) هجرية صالحا.

لكنّي رأيت أنّ بني إسرائيل لم يكن لهم علوّ في الأرض بعد عهد سليمان عليه السّلام وذيول عهده، ينطبق عليه أنّه علوّ كبير كما وصف اللّه عزّ وجلّ.

وإذا نظرنا إلى واقعهم المعاصر الآن، في القرن العشرين المسيحيّ وبدايات القرن الحادي والعشرين، وجدنا أنّ بني إسرائيل قد أوجدوا بأسبابهم وتمكين اللّه لهم أمرين عظيمين:

الأمر الأوّل: إفسادهم العريض في كلّ الدّنيا، وفي كلّ دول الأرض وشعوبها، فما من شرّ ولا فساد ولا حرب قامت، ولا مذهب أو حزب يحارب اللّه ورسله ودينه الحقّ، إلّا كانوا هم شياطنه المدبّرين لخططه، وأصحاب المكر والكيد والعمل لبذر بزوره، ونشر نبتاتها الخبيثات حتّى تعمّ بلاد الدّنيا، وجميع شعوب الأرض، متحالفين مع إبليس وجنوده من شياطين الجنّ والإنس.

الأمر الثاني: بلوغهم إلى علوّ في الأرض لم تبلغه أمّة من الأمم، ولا شعب من الشّعوب، دون أن تكون لهم دولة ظاهرة عظمى تحكم العالم بما لديها من قوّة قاهرة.

لقد ساقوا وقادوا رؤوس دول العالم، عن طريق منّظماتهم السّرّيّة الشيطانيّة الّتي أسّسوها، وفي مقدّمتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت