معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 578
القراءتين تكامل في الأداء البيانيّ، أي: يوجّه له من قبل الملائكة فيتناوله ويلقاه.
(16) قرأ يعقوب: [ءامرنا] بمعنى كثّرنا، يقال لغة:"ءامر اللّه القوم إيمارا"، أي كثّر نسلهم وماشيتهم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة أمرنا أي: وجّهنا لهم أمرا تكليفيّا إلزاميّا. ويأتي أيضا بمعنى: كثرنا مثل:"ءامرنا"فبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد.
تمهيد:
هذا الدّرس يشتمل على فقرات من قانون الجزاء الرّبّاني المعجّل والمؤجّل، للموضوعين في الحياة الدنيا موضع الإبتلاء.
وصلته بما جاء في دروس السورة قبله واضحة، فالدّرس الثاني جاء فيه إنذار بني إسرائيل بعقاب اللّه المعجّل والمؤجّل، والدّرس الثالث جاء فيه بيان ما اشتمل عليه القرآن المجيد من هداية، ومن بيان ثواب الذين آمنوا وعملوا الصالحات يوم الدّين، وعقاب الذين لا يؤمنون بالآخرة بالعذاب الأليم يوم الدين. والدرس الرابع جاء فيه بيان السّبب الصارف للإنسان عن العمل للأخرة، والدرس الخامس جاء فيه تذكير ببعض آيات اللّه الدّالّة على وحدانيّته في ربوبيته ووحدانيته في إلهيّته، والدّالّة على عنايته بعباده الّتي توجب عليهم أن يعبدوه وحده، وأن يشكروه على ما أولاهم من نعم، ليقيهم عذابه، ويمنحهم ثوابه في جنّات النعيم.
التدبّر التحليلي:
يشتمل هذا الدرس على بيان موجز لعشر قضايا تتعلّق بالجزاء الرّباني وهي ما يلي: