فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 660

فمبغض الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم هو في الحقيقة أبتر، وقد جاء هذا البيان الرّباني بصيغة قضيّة عامّة، يدخل في عمومها الذين شنّعوا على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه أبتر. ونفهم من هذا أنّ من يبعض الرسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم في كلّ عصر وفي كلّ مصر هو أبتر عند اللّه عزّ وجلّ، منقطع الخير، ذو عاقبة وخيمة.

فمن نزعت نفسه إلى أن يكون من مبغضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فليترقّب أن يجعله اللّه أبتر منقطع الخير، والعياذ باللّه عزّ وجل.

وفي قوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) من البديع محسّن استخدام لفظ"الأبتر"بمعنى غير المعنى الذي أطلقه بعض المشركين، وطريقه هنا القصر، الذي تضمن إبطال قول المشركين، وردّ اللفظ بمعنى آخر أشنع من المعنى الذي قصدوه، وهذا أحد طرق الاستخدام، كما ذكره بعض المحققين من البلاغيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت