معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 668
الثاني: الآيات من (62 - 68) من سورة (الصّافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) .
الثالث: الآيات من (43 - 50) من سورة (الدخان/ 44 مصحف/ 64 نزول) .
وجاء في نص سورة (الصافات) بيان أنّها شجرة تخرج في أصل الجحيم وكون هذه الشجرة تخرج في أصل الجحيم هو طرد لها وإبعاد عن كلّ تنزّلات رحمات اللّه، فهي ملعونة الذّات، أي: مطرودة إلى قاع الجحيم، لأنّها هنالك طعام الأثيم، وطلعها كأنّه رؤوس الشياطين، لقد أبعدت كما أبعد المعذّبون بالأكل منها، فهم في الجحيم على دركاتهم منها.
فالمعنى: وجعلنا الشجرة الملعونة المطرودة إلى أصل الجحيم على ما أبنّا في القرآن فتنة للناس أيضا.
وجاء التّصريح بكونها فتنة للظّالمين، في قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الصّافات/ 37 مصحف/ 56 نزول) :
37/ 68 - 62 فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ: أي: عذابا للظّالمين في دار العذاب يوم الدّين.
وختم اللّه عزّ وجلّ آيت هذا الفصل السابع من الدّرس التاسع من دروس السورة بقوله تعالى:
وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا (60) :
أي: ونخوّف هؤلاء المعنيين بالعلاج، وهم أئمة مشركي مكّة إبّان