معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 667
ونقل عن ابن عبّاس أنّ الرّؤيا في الآية هنا هي رؤيا عين أريها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس.
فالمعنى: وما جعلنا الرّؤية الّتي أريناك ليلة أسرينا بك من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعرجنا بك إلى السّماء السابعة فسدرة المنتهى، وما جعلنا أمرنا لك بالحديث عن هذه المنّة العظيمة، إلّا فتنة (أي: امتحانا وابتلاء) للنّاس.
ويظهر أثر هذا الامتحان في الّذين أعلنوا إسلامهم ولمّا يتغلغل الإيمان في قلوبهم، أمّا الّذين كانوا مؤمنين حقّا فيزدادون إيمانا، وأمّا الكافرون فيزدادون كفرا، ويجدون ذريعة يتذرّعون بها لفتنة النّاس وصدّهم عن الإيمان بالحق، إضافة إلى ذرائعهم الّتي كانوا يتذرّعون بها، وهي ذرائع باطلة.
والقضية الرابعة: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ: هي شجرة الزّقوم، الّتي سبق في نجوم التنزيل أن جاء ذكرها في سورة (الواقعة/ 56 مصحف/ 46 نزول) في قول اللّه عزّ وجلّ فيها:
56/ 56 - 51 وقد سبق في سورة (الواقعة) تدبّر هذه الآيات، وفي الملحق الثاني من ملاحق تدبّرها تدبّر النصوص القرآنية الواردة بشأن شجرة الزّقوم، وهي ثلاثة نصوص:
الأول: الآيات من (49 - 56) من سورة (الواقعة/ 56 مصحف/ 46 نزول) .