معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 696
القراءات:
74 -قرأ حمزة، ويعقوب: [إليهم] بضمّ هاء الضمير.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [إليهم] بكسر هاء الضمير. وهما لغتان عربيّتان.
76 -قرأ ابن عامر، وحفص عن عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: [خلافك] أي: بعدك.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [خلفك] : أي: وراء ظهرك الذي تولّيه إياهم عند خروجك.
ومؤدّى القراءتين واحد، وهما من التّفنّن في التعبير.
77 -قرأ أبو عمرو: [رسلنا] بإسكان السّين.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [رسلنا] بضمّ السّين. وهما لغتان عربيّتان.
تمهيد:
هذا درس مدنيّ التّنزيل، وفيه تربية للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، بحسب الصيغة الظّاهرة، وهو في حقيقته يتضمّن إيئاسا لكلّ من يحاول إغراء الرسول، أن يتنازل عن شيء من الدّين أو يتهاون في تطبيق بعض ما أنزل اللّه عزّ وجلّ إليه، حتّى يكفّوا عن اتّخاذ وسائل وأسباب لاستدراجه بزخرف من القول، ومواعيد كاذبة، قد توحي إلى الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، باحتمال وجود مصلحة للدّين، وإنتشاره بين قومه وغيرهم، إذا لان لهم في بعض ما يطالبونه به ممّا لا يؤثّر على جوهر الدّين وأحكامه وشرائعه.
فحذّر اللّه رسوله تحذيرا علنيّا في قرآن يتلى، من أن يركن إلى إغراءات الكافرين ومواعيدهم الكاذبة، ولو ركونا قليلا.