فهرس الكتاب

الصفحة 6496 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 705

بينتها الآيات، وأمر له فلسائر المسلمين، بأن يتهجّد من اللّيل زيادة إلزاميّة له، وتطوّعيّة للمسلمين.

وهذا الدّرس موصول فكريّا بالآية الأولى من السورة، الّتي جاء فيها أنّ اللّه عزّ وجلّ أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وقد ثبت في السّنّة أنّ الصّلوات الخمس فرضت في ليلة الإسراء.

وفي هذا الدّرس بشارة إلماحيّة بفتح مكّة، وفيه تعليم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقوله عند دخولها فاتحا.

التدبّر التحليليّ:

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا (78) :

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ: أي: أقم الصّلاة بعد زوال الشمس عن وسط السماء، وبعد غروب الشمس إلى ظلمة الليل.

اللام في عبارة: لِدُلُوكِ هي بمعنى بعد كما يقول النحويون.

دلوك الشّمس: جاء في لسان العرب، لابن منظور، أنّ دلوك الشّمس يأتي في اللّغة بمعنيين: زوالها عن وسط السّماء إلى جهة الغروب، وهذا يكون في منتصف النهار. وغروبها، وهذا زوال لها عند أوّل اللّيل عن السّماء كلّها.

وأخذا بدلالة اللّفظ على المعنيين، وهو مذهب جمهور المجتهدين من الفقهاء يكون المعنى كما يلي:

أقم الصلاة بعد زوال الشّمس عن وسط السّماء، وبعد غروبها، وهذه البعديّة تستمرّ من الزّوال إلى الغروب. ثم من الغروب إلى غسق اللّيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت