معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 722
القراءات:
88 و89 - قرأ ابن كثير: [القران] وحمزة في الوقف فقط.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: [القرآن] .
تمهيد:
هذا درس يتعلّق بالقرآن، وأنّ اللّه عزّ وجلّ لو شاء لمسح من ذاكرة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ ما يحفظ منه، وفيه تحدّ للإنس والجنّ بأن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
وهذا الدّرس موصول بخطّ الحديث عن القرآن في السورة، الذي تعلّقت به الآيات (9) و (39) (45) و (46) و (60) و (73) ومن الآيات (86 - 89) ثمّ الآية (105) و (106) .
التدبّر التحليلي:
إلحاقا بالتربية التي جاءت في الدرس الثالث عشر، في الآية:
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وفي الآيتين بعدها، جاء قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله:
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا (86) :
أي: لست أنت يا محمّد الّذي تتلو القرآن من عندك استخراجا من قدراتك، بل نحن الّذين أوحينا به إليك، ونحن الذين نثبّته في ذاكرتك