فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 19

وكلّها وجوه عربية، وبين المبني للمعلوم، والمبني لما لم يسمّ فاعله تكامل في الأداء البياني، فالملائكة ينزّلها اللّه، وهي تنزّل، وهي تتنزّل طاعة لأمر اللّه.

(15) * قرأ ابن كثير: [سكرت] بكسر الكاف دون تشديد، أي:

سدّت فحجبت عن الرّؤية الحقّ.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [سكرت] بكسر الكاف مع التشديد، أي: سدّت سدّا شديدا.

ودلّت القراءتان على أنّ بعضهم يقولون:"سكرت"وآخرون يقولون:

"سكّرت"بحسب اختلافهم في نسبة جحودهم.

تمهيد:

بدأ هذا الدّرس بالتّنويه بمجد القرآن الدّالّ على صدق مبلّغه عن ربّه، رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، توطئة لمعالجة الكافرين المكذّبين للرّسول، والمكذّبين بالقرآن أنّه تنزيل من ربّ العالمين.

وجاء فيه توصية الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يذر الكافرين المعاندين المصرّين على الجحود، بعد أن وصلوا إلى حالة ميؤوس معها من أن يستجيبوا لدعوته بإراداتهم الحرّة، فقد بلّغهم الرّسول، وبيّن لهم، وأطمعهم وأنذرهم، وقدّم لهم كلّ وسائل الإقناع الممكنة وكلّ أساليب الترغيب والتّرهيب، فلم يستجبوا مع إدراكهم أنّ القرآن حقّ، وأنّ الرّسول محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم صادق فيما يدعوهم إليه.

وجاء فيه بيان مواجهتهم الوقحة للرّسول بأنّه لمجنون، ومطالبتهم له بتحضيض أن يأتيهم بالملائكة.

وجاء فيه الإجابة على مقولة مطويّة قالها أئمّة الكفر والجحود في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت