فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 49
تمهيد:
هذا الدّرس موصول بخطّ المعالجين في السّورة، وهم أئمّة المشركين في مكّة وأتباعهم المتأثّرون بهم، وهذه الصّلة تتّضح من خلال عرض قصّة خلق آدم، ورفض إبليس أن يسجد له طاعة لربّه جاحدا إلهيّته.
وفي هذا الدرس بيان لقطات من قصّة خلق الإنسان الأوّل أبينا آدم عليه السّلام، وهذا النّصّ واحد من ستّة نصوص مطوّلة جاءت في ستّ سور من القرآن المجيد، عدا متفرّقات قصيرات. وقد سبق تدبّر هذه النصوص السّتّة مع بعض المتفرّقات في دراسة تكامليّة، في الملحق الرابع من ملاحق تدبّر سورة (ص/ 38 نزول) في المجلّد الثالث، ولذا فإنّي أقتصر هنا على تدبّر فقرات هذا النّصّ دون توجيه العناية للتكامل بينه وبين النّصوص الأخرى.
التّدبّر التحليلي:
* قول اللّه تعالى:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) :
في هذه الآية بيان أحد الأطوار الّتي خلق اللّه بها جسد آدم، الإنسان الأوّل الّذي اشتقّ اللّه منه زوجته حوّاء، وبعد ذلك جعل كلّ النّاس من ذرّيّاتهما، ونسلا لهما.
الصّلصال: الطّين اليابس الّذي إذا نقر بشيء أعطى صوتا فيه ترجيع.