فهرس الكتاب

الصفحة 6628 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 50

الحمأ: الطّين الأسود المنتن.

المسنون: المصقول المملّس.

في هذا الطّور كانت قد تحوّلت طينة جسد آدم عليه السّلام بخلق اللّه- جلّ جلاله- فصارت حمأ مسنونا، ثمّ جفّت فصارت صلصالا. واقتصر النّصّ هنا على بيان هذا الطّور، وهو واحد من أطوار كثيرة، أبان اللّه عزّ وجلّ في القرآن بعضا منها، وفيها دلالة باللّزوم الفكريّ على ما يهتدي الفكر أو البحث العلميّ إليه، وإذ خلق اللّه عزّ وجلّ آدم من طين فذرّيّاته كذلك، لأنّهم من نسله.

* وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (27) :

الجانّ: هو أبو الجنّ، وإبليس من ذرّيّته.

نار السّموم: هي النّار الّتي تحدثها الرّيح الحارّة.

فأبانت هذه الآية أنّ اللّه قد خلق أجساد الجنّ من نار السّموم، إذ خلق أباهم الأوّل من نار السّموم، فذرّيّاته كذلك لأنّهم من نسله.

وأبانت أنّ الجانّ وبعض ذرّيّاته مخلوقون من قبل الإنسان الأوّل آدم عليه السّلام.

* قول اللّه تعالى خطابا للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فلكلّ صالح للخطاب بأسلوب الخطاب الإفرادي:

وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (29) :

أي: وضع في ذاكرتك أيّها المتلقّي ما نقصّ عليك من أحداث تتعلّق بخلق الإنسان الأوّل، الّتي جرت في وقت أطوار خلقه، ومنها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت