فهرس الكتاب

الصفحة 6635 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 57

وقال اللّه عزّ وجلّ لإبليس: إنّ عبادي الّذين هم خلقي وملكي لا أجعل لك عليهم سلطانا تؤثّر عليهم به، تأثيرا جبريّا تلغي به إراداتهم الحرّة، فهم محميّون منك ومن جنودك بحمايتي لهم، إلّا من اتّبعك من الغاوين بإراداتهم الحرّة غير المجبورة، فهؤلاء لا أتولّى حمايتهم منك ومن جنودك، وإنّ جهنّم لموعد هؤلاء الغاوين الكافرين يجتمعون فيه ويذوقون العذاب فيه أجمعين.

لَمَوْعِدُهُمْ: أي: لهي المكان الموعودون بالعذاب فيه أجمعين.

ووصف اللّه عزّ وجلّ جهنّم بأنّ لها سبعة أبواب، بحسب أنواع الجرائم العظمى الّتي كان الغاوون قد ارتكبوها في حياة الابتلاء، فلكلّ باب من أبواب جهنّم جزء منهم مقسوم له، وكلّ جزء منهم يدخل من الباب المخصّص له من أبوابها السّبعة.

ولم يصرّح اللّه عزّ وجلّ لإبليس في هذه الجلسة من جلسات محاكمته بأنّه سيكون في جهنّم مع الغاوين، إلّا أنّه قد يفهم من النّصّ باللّزوم العقليّ، وقد جاء التّصريح به في نصوص أخرى:

جهنّم: اسم علم من أسماء دار العذاب الّتي أعتدها اللّه ليعذّب فيها الكافرين المجرمين والعصاة يوم الدّين. ولفظ"جهنّم"ممنوع من الصّرف للعلميّة والتّأنيث.

ويقال للقعر البعيد:"جهنّم". ويقال:"بئر جهنّم"أي: بعيدة القعر.

وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة (الحجر) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت