فهرس الكتاب

الصفحة 6634 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 56

وقرئ: [المخلصين] بكسر اللام، أي: الّذين يخلصون لك الإيمان والعمل، فأنت تحميهم من الغواية بسبب إخلاصهم لك.

* فَبِما أَغْوَيْتَنِي: أي: فبسبب ما حكمت عليّ به من الغواية.

* لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ: أي: لأحسّننّ لهم متاعاتهم من الحياة الدّنيا تزيينا أدلّيهم به إلى معصيتك ومخالفة أوامرك ونواهيك، حتّى دركة الكفر بإلهيتك وربوبيّتك.

* وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ: أي: ولأوقعنّهم في الغواية، وهي الإمعان في الضّلال والبعد عن صراط الحقّ والهدى، أجمعين.

* إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) وإِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ بكسر اللّام. فهؤلاء لا أستطيع أن أغويهم.

* قول اللّه تعالى:

* قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (44) وفي قراءة يعقوب: [صراط علي مستقيم] .

أي: قال اللّه عزّ وجلّ لإبليس اللّعين: إنّي قدّرت وقضيت لمن أضعهم في الحياة الدّنيا موضع الامتحان، صراطا اعتقاديّا وعمليّا آمرهم أن يسلكوه في رحلة امتحانهم، وهذا المشار إليه المطويّ هو صراط عليّ رفيع على قمّة، ودونه من ذات اليمين وذات الشّمال سبل الضّلالة والغواية، وهي منحدرة إلى أوحال العذاب، وموصلة من تابع سلوكها إلى عذاب جهنّم خالدا فيها مخلّدا. وهذا الصّراط عليّ بيانه لكلّ الّذين أضعهم موضع الامتحان في ظروف الحياة الدّنيا، فيما أنزل على رسلي، وهو صراط مستقيم على قمّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت