فهرس الكتاب

الصفحة 6657 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 79

أَصْحابُ الْأَيْكَةِ: هم من قوم شعيب عليه السّلام، وقد سبق في سورة (الشعراء/ 47 نزول) التعريف بهم.

الأيكة: الشجر الكثيف الكثير الملتف، وقد كان لهؤلاء القوم غيضة ذات شجر كثيف كثير ملتفّ، عرفوا بها، فاشتهروا بأنّهم أصحاب الأيكة.

* وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ (78) :

"إن"هي المخفّفة من الثّقيلة، وهي هنا مهملة عن العمل. فصار معناها مشابها لمعنى"قد". واللّام الدّاخلة على"ظالمين"هي اللّام الفارقة بين المخفّفة من الثقيلة وبين"إن"النّافية، وتفيد التوكيد.

لَظالِمِينَ: أي: لظالمين بكفرهم وجرائمهم الكبرى غير الكفر، فالمراد بالظّلم هنا الكفر الإراديّ العناديّ ولوازمه في السّلوك، وبسبب ظلمهم الشّنيع استحقّوا التّعذيب والإهلاك.

* فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ ...: الانتقام: المعاقبة على الذّنب.

يتحدّث اللّه جلّ جلاله بضمير المتكلّم العظيم، أي: فعاقبناهم على ظلمهم الشّديد الشّنيع بالتّعذيب والإهلاك.

* ... وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ (97) : وإنّ الأيكة الّتي كان أصحابها قوم شعيب عليه السّلام، وإنّ أصحابها المهلكين، لتوجد آثارهم في طريق واضح، ويظهر أنّ مكان قريتهم قد كان مغايرا لمكان غيضتهم.

لفظ:"إمام"يطلق على الطّريق لأنّه يؤتمّ به للوصول إلى الغاية المقصودة، وهذا الطّريق يمرّ بجانب غيضتهم وبجانب قريتهم، فهما يشاهدان بجانب طريق مبين، وقد كانت هذه الآثار ظاهرة إبّان تنزيل القرآن، يعرفها السّالكون إلى مصر، والعائدون منها إلى مواطنهم.

* قول اللّه تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت