فهرس الكتاب

الصفحة 6662 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 84

الوصية الثالثة: أن لا يحزن على الّذين اختاروا لأنفسهم الكفر، الذي ينتهي بهم إلى العذاب الأبديّ في الجحيم.

الوصيّة الرّابعة: أن يخفض جناحه للمؤمنين تأنيسا لهم ورحمة بهم، وتواضعا مؤلّفا لقلوبهم.

الوصية الخامسة: أن يقول للمعاندين: إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ أي: بعذاب اللّه.

الوصيّة السّادسة: أن يصدع بما يؤمر أن يبلّغه للنّاس تباعا، دون توان ولا تقصير.

الوصيّة السّابعة: أن يعرض عن المشركين المعاندين المصرّين على شركهم، ويهتم بدعوة الّذين لم يصلوا إلى دركة اليأس من استجابتهم لدعوة الحق الرّبّانيّة.

الوصيّة الثامنة: أن يسبّح بحمد ربّه ويكون من السّاجدين له.

الوصيّة التّاسعة: أن يعبد ربّه بكلّ ما أمره أن يعبده به، ولا سيما قيامه بوظائف رسالته التّبليغيّة والدّعوية، حتى يأتيه اليقين وهو الموت الّذي تنتهي به حياته.

وفي أثناء هذه الوصايا النّفيسة لحامل رسالة الدّعوة إلى ربّه، جاءت بيانات ربّانيّة ملائمات لها تعقيبا، أو تمهيدا.

هذه الوصايا قد جاء في السورة ما يقتضي توجيهها للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، فقد كان موقف أئمّة المشركين إبّان نزول سورة (الحجر) مواجهتهم للرسول بأذيّتين كبريين:

الأذيّة الأولى: شتيمتهم له بوقاحة بأنّه لمجنون، وغرضهم صدّ جماهيرهم عن الاستماع إليه وعن اتّباعه، مع تصوّرهم أنّ هذه الشتيمة قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت