فهرس الكتاب

الصفحة 6673 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 95

وأجزاء، فأثبتوا منه ما وافق أهواءهم، وحذفوا أو أخفوا ما لم يوافق أهواءهم.

عضين: جمع"عضة"وهي القطعة، جمع جمع المذكّر السّالم لغة على خلاف القياس.

والمعنى: قل يا محمّد لأئمّة الشّرك والكفر المعاندين بالباطل: إنّي أنا النّذير المبين لكم أنذركم بعذاب اللّه ربّكم يوم الدّين في نار جهنّم إنذارا مماثلا لما أنزل من إنذار على المقتسمين، من اليهود والنصارى، الّذين جزّؤوا كتابه فقبلوا منه ما وافق أهواءهم، وحذفوا أو أخفوا منه ما خالف أهواءهم.

فَوَ رَبِّكَ يا محمّد لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) في موقف الحساب يوم القيامة.

عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (93) : في الحياة الدّنيا، وبعد سؤالهم ومحاسبتهم نقضي بينهم بالعدل، ثمّ نأمر بتنفيذ أحكامنا فيهم، عذابا في جهنّم خالدين فيها، وهذا يفهم باللّزوم الفكري.

يستوي في هذا المقتسمون من أهل الكتاب، والمقتسمون بعد بعثتك، فسنّتنا في عبادنا واحدة.

أطلق على ما أنزل على أهل الكتاب لفظ"القرآن"للدّلالة على أنّ اللّه عزّ وجلّ كلّفهم أن يكتبوه حماية له وحفظا، وأمرهم بأن يقرؤوه ليتدبّروا معانيه من النّصّ المكتوب.

الخطاب موجّه للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ويراد به إسماع المعنّيين بالمعالجة بأسلوب غير مباشر.

* قول اللّه تعالى لرسوله في الوصيّة السّادسة:

* فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ...:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت