فهرس الكتاب

الصفحة 6775 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 197

* وتأتي بمعنى: مكتوبات الأوّلين، ومسطوراتهم، قال أبو عبيدة:

جمع"سطر"على"أسطر"ثمّ جمع"أسطر"على"أساطير". أي فأساطير جمع جمع.

ويظهر أنّ المعنيّين بالحديث من الكافرين، يقصدون ترويج كلّ من معنى الأباطيل، ومعنى المكتوبات. فما في القرآن من قصص الأوّلين هي من أباطيل الأوّلين، وما في القرآن من معارف فكريّة، هي من مكتوبات الأوّلين، أي: مأخوذة من كتب أهل الكتاب.

* قول اللّه تعالى متابعا بيان صفات أئمّة الكفر والشّرك إبّان التنزيل:

* وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ (26) :

الضمير في عَنْهُ يعود بالنّظر إلى ما جاء في الآية السابقة (25) إلى القرآن، مع احتمال أن يكون إلى الرّسول أيضا صلّى اللّه عليه وسلّم.

فالمعنى: وهؤلاء المعنيّون بالبيان، ينهون جماهيرهم وكلّ من يستمع إلى أقوالهم، عن استماع ما يتلى من القرآن، وعن الإيمان بأنّه كلام منزّل من عند اللّه ربّ العالمين، وهم ينأون مبتعدين عن متابعة استماع آيات القرآن وعن الإيمان به.

وَيَنْأَوْنَ: أي: يبتعدون، يقال لغة:"نأى فلان عن كذا، ينأى، نأيا"أي: ابتعد عنه. بين"ينهون"و"ينأون"جناس شبيه بالتام، ويسمّى"المضارع".

وهم أيضا ينهون النّاس عن استماع بيانات الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وعن الإيمان به نبيّا ورسولا، وينأون مبتعدين عن متابعة استماع بياناته، وعن الإيمان به نبيّا ورسولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت