فهرس الكتاب

الصفحة 6779 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 201

* يا لَيْتَنا: عبارة تمنّ وتحسّر وندم وتفجّع، لأنّ ما يتمنّونه ممّا هو بعيد جدّا، أو هو من وراء حدود الممكنات.

* نُرَدُّ: أي: نرجع إلى مثل حياة الامتحان الّتي سلفت في أزمان الحياة الدّنيا.

وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: بنصب فعل: نُكَذِّبَ في قراءة حفص، وحمزة ويعقوب، وبنصب فعل: وَنَكُونَ المعطوف عليه.

وبرفع الفعلين في قراءة جمهور القرّاء العشرة. وقرأ ابن عامر برفع الفعل الأوّل، وبنصب الفعل الثاني.

فالنّصب هو بأن مضمرة بعد الواو، أي: وأن لا نكذّب. ونكون.

وهذا تابع للتّمنّي.

والرّفع على الاستئناف، أي: ونحن إذا أعدنا إلى حياة الامتحان فإنّنا لا نكذّب بآيات ربّنا. وسنكون من المؤمنين، وهذا عهد منهم يقدّمونه. وهم به كاذبون.

وقراءة ابن عامر برفع الفعل الأوّل ونصب الفعل الثّاني، فرفع الأوّل على الاستئناف، ونصب الثاني على تقدير"أن"بعد الواو، والمعنى: يا ليتنا نردّ ونحن لا نكذّب بآيات ربّنا ويا ليتنا أن نكون من المؤمنين.

* بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ...:

بَلْ هنا: حرف إضراب انتقالي، أي: بل بدا لهم أن يعلنوا على رؤوس الأشهاد ندمهم وحسرتهم، بعد أن عاينوا بأبصارهم، وهم واقفون مشرفون على هاوية جهنّم، وعند أبوابها، مواقعهم فيها، فاشتدّ ذعرهم وخوفهم، ولعلّ في هذا الإعلان بأصواتهم العالية الجهيرة استجداء للعطف عليهم، والرّحمة بهم، وكانت لواعج النّدم والتّحسّر والاستجداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت