فهرس الكتاب

الصفحة 6825 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 247

من دون اللّه وليّ يتولّاهم فيحميهم من عذابه وعقابه، وليس لهم شفيع يشفع لهم عنده، لأنّهم كانوا في الحياة الدّنيا كافرين.

وارج حين تنذرهم أن يتّقوا بالإيمان والإسلام عقاب ربّهم، ليكون إنذارك حارّا مقترنا برجاء أمر مطموع فيه.

ونحن نرغب ونحبّ لهم أن يتّقوا ليفوزوا يوم الدّين بالنّعيم المقيم الخالد في دار السّلام.

الإنذار: الإعلام بما هو مخوف منه.

الحشر: الجمع والسّوق، والمراد به هنا: الحشر يوم القيامة بعد البعث إلى الحياة الأخرى.

الوليّ: المراد به هنا الناصر الّذي يتصوّر المشركون أنّه ينصرهم فيحميهم من عذاب ربّهم.

الشفيع: المراد به الذي يتصوّر المشركون أنّه يشفع لهم عند ربّهم، فيرفع اللّه بشفاعته عنهم قضاءه بتعذيبهم، أو تنفيذ مجازاتهم بالعذاب.

لعلّ: أصل معناها الترّجّي، وتحتمل هنا دلالتين:

الأولى: أن يكون الرّسول في حالة رجاء أن يتّقوا، ليكون إنذاره لهم أكثر تأثيرا.

الثانية: أنّ اللّه يرغب ويحبّ أن يتّقوا ليفوزوا يوم الدّين، لأنّ معنى الرّجاء لا يليق بمن هو بكلّ شيء عليم، فيحمل على لازم الرّجاء، وهو الرغبة والحبّ.

* قول اللّه تعالى متابعا تعليماته لرسوله ويلحق به كلّ حامل رسالته من أمّته:

* وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت