فهرس الكتاب

الصفحة 6849 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 271

* مَوْلاهُمُ: أي: ربّهم الّذي خلقهم ليبلوهم، ووضعهم موضع الامتحان، وشملهم طوال وجودهم بصفات ربوبيّته.

* الْحَقِّ: أي: الثابت الذي لا شكّ فيه، وهذا اللّفظ اسم من أسماء اللّه الحسنى، وهو يدلّ على أنّ اللّه ثابت لا شكّ في ذاته ولا في صفاته، فالبراهين الحقّ دالّة على أزليّته وأبديّته، ووحدانيّته في ربوبيّته وفي إلهيّته.

* أَلا: أداة استفتاح، وتنبيه، وتحقيق.

* لَهُ الْحُكْمُ: أي: له القضاء في كلّ شيء، ومنه فصل القضاء يوم الدّين بين العباد الذين كانوا في الحياة الدّنيا موضوعين موضع الامتحان.

* ... وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ (62) : لمّا كان الحكم على العباد يوم الدّين يقتضي أن يكون مسبوقا بمحاسبتهم على أعمالهم، ولمّا كان النّاس بعقولهم قد يتوهّمون أنّ محاسبة النّاس الّذين وجدوا من عهد آدم حتّى تقوم السّاعة تحتاج أزمانا طويلة جدّا، فمن تأخّر منهم حسابه طال دون نظرائه انتظاره، كان من المناسب أن يصف اللّه نفسه بأنّه أسرع الحاسبين.

فهو إذا شاء حاسب عباده جميعا في ساعة واحدة، كما هو مهيمن بربوبيّته على كلّ ذرّة في كونه على توالي أصغر الوحدات الزّمنيّة تسييرا وتصريفا وإمدادا وغير ذلك.

وبهذا تمّ تدبّر الدرس الثالث عشر من دروس سورة (الأنعام) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت