فهرس الكتاب

الصفحة 6855 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 277

تعذيب لكم، تصبّ عليكم من فوقكم، أو تفجّر عليكم من تحت أرجلكم.

* أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ...:

* يَلْبِسَكُمْ: أي: يخلطكم. اللّبس: خلط شيء بشيء، أو أمر بأمر.

* شِيَعًا: أي: حالة كونكم شيعا متضادّة، متعاديّة، متقاتلة.

الواحدة:"شيعة"وهي الجماعة من الناس الّذين يجتمعون على أمر ما، والغالب في الشيعة أن يناصر بعضهم بعضا فيما اجتمعوا عليه، ويعادوا مخالفيهم.

البأس: العذاب الشديد، والشّدّة في الحرب.

إنّ ظاهرة الشّيع البشريّة، الّتي تتقاتل فيما بينها، ويذوق بعض المتقاتلين فيها بأس بعض، ظاهرة متكرّرة في التّاريخ الإنسانيّ، وهي من وسائل العقوبات الرّبّانيّة للخارجين عن صراط اللّه المستقيم. ومن أمثلتها الحروب بين الشّعوب والأقوام والدّول، والحروب الأهليّة ذوات العذاب الشّديد للأفراد والأسر والجماعات.

فليست كلّ عقوبات اللّه عواصف وقواصف وفياضانات وزلازل وبراكين، بل من عقوبات اللّه أيضا إغراء بعض النّاس للتّسلّط على بعض، بالقوّة العسكريّة، تعذيبا، وإذلالا، وسلبا ونهبا، وقتلا. ولو أنّهم التزموا صراط اللّه المستقيم مؤمنين مسلمين، لعاشوا في الحياة الدّنيا آمنين، ولدخلوا في السّلم كافّة.

* ... انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65) : أي: انظر أيّها النّاظر المتفكّر كيف ننوّع آياتنا البيانيّة، إقناعا بالحقّ، ومجادلة بالّتي هي أحسن، وحوارا هاديا، وترغيبا وترهيبا، رغبة منّا في أن يفقهوا تعاليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت