معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 713
لتبدّدت الطاقات، وخاب العاملون جميعا في الوصول إلى الغاية المنشودة لهم جميعا، أو لفشلوا بسبب تنازعهم، وعلى هذا يحمل قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ 8 مصحف/ 88 نزول) :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) :
فتفشلوا: أي: فتضعفوا وتجبنوا.
وتذهب ريحكم: أي: وتذهب قوّتكم، ولا يكون لكم النّصر والغلبة.
أمّا أصحاب الحقّ الاعتقاديّ، وأصحاب الباطل، فالنزاع قائم بين الفريقين لا محالة، وأيّة محاولة للتوفيق بين الحقّ والباطل، إنّما هي تقوية للباطل على الحقّ، وتكثير لسواده، وتجميع لقواه، حتّى ينقضّ على البقيّة الباقية من الحقّ فيغتالها.
وبهذا تمّ بحمد اللّه وتوفيقه تدبر سورة الكافرون