فهرس الكتاب

الصفحة 6913 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 335

مُبارَكٌ: أي: ذو بركة: والبركة: هي النّماء والزّيادة في الحسّيّات، وفي المعنويّات، وروي عن ابن عبّاس: أنّ البركة الكثرة من كلّ خير.

ويقال لغة: بارك اللّه الشيء، وبارك فيه، وبارك عليه، أي: وضع فيه البركة.

ومعنى كون القرآن مباركا أنّه لا تنضب فيوض معانيه، وأنّه ذو خيرات كثيرات جدّا، فكريّة، ونفسيّة، وشفائية، وغير ذلك.

* مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ: أي: وهذا القرآن مبارك ومصدّق الّذي أنزل قبله من كتب ربّانيّة ومنها التوراة والزّبور والإنجيل.

تعبير: بَيْنَ يَدَيْهِ يدلّ على السّبق الزّمنيّ هنا، وفي كثير من النّصوص، أمّا المتأخّر في الزّمن فيقال بشأنه:"من خلفه"لأنّ المستقبل غير مشهود للناس.

وتصديق القرآن لما أنزل قبله من كتب ربّانيّة، هو الإعلام بأنّها حقّ وصدق منزّلة من عند اللّه ربّ العالمين، بالنّظر إلى أصولها الصّحيحة، وليس مصدّقا لما حرّف النّاس منها.

* وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها: أي: ولتنذر يا محمّد بما جاء في القرآن من إنذارات من يسكن أمّ القرى (- مكّة المكرمة) المكلّفين ومن هم ساكنون حولها امتدادا مع الأرض حتّى آخر ساكن فيها. فيشمل من حول مكّة المكرّمة النّاس جميعا.

وتكليف الرّسول هذا الإنذار هو تكليف لكلّ مؤهّل من أمّته أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت