فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 340

أنّكم كنتم تكذّبون بالحقّ الّذي جاءكم من عند ربّكم، على لسان رسولكم الّذي أيّدناه بالمعجزات الباهرات، وأنزلنا به آيات بيّنات في كتابنا المعجز الناطق بالحقّ.

ولقد جئتمونا بعد بعثكم لملاقات أحداث يوم الجزاء الأكبر فرادى، لا يملك أحد أن ينصر أحدا، أو يستنصر بأحد، وهذا ما كنتم تنكرونه في حياة الابتلاء.

ولقد خلقناكم كما خلقناكم أوّل مرّة، وقد كنتم تكذّبون بهذه الحقيقة الّتي سبق أن ذكرناها لكم في الحياة الدّنيا، بما أنزلنا في آيات كتابنا.

فُرادى: جمع"فردان"وهو الفرد.

* وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ: أي: وتركتم ما تفضّلنا به عليكم عطاء من لدنّا وراء ظهوركم في الحياة الدّنيا، غير قادرين على أن تجلبوا معكم منه شيئا، مالا، أو قصورا، أو جيوشا وأنصارا.

يقال لغة:"خوّل اللّه عبده نعمة ما"أي: أعطاه إيّاها متفضّلا.

* ... وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ ...:

أي: وما نرى معكم آلهتكم الّذين كنتم تعبدونهم من دون اللّه ربّكم، زاعمين أنّهم شركاء للّه في أنفسكم باستحقاق إلهيّتهم لكم، وكنتم تزعمون أنّهم شفعاء لكم عند ربّكم، فأين شركاؤكم هؤلاء؟ هل يملكون أن يشفعوا لكم؟ إنّهم لا يملكون لكم شيئا، وهذا خاصّ بالّذين كانوا يعبدون آلهتهم زاعمين أنهم سيكونون شفعاءهم عند ربّهم.

* ... لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ... أي: لقد تقطّع الواصل بينكم وبين آلهتكم من أسباب، فلا أنتم اليوم تعبدونهم، ولا هم يملكون أن يشفعوا لكم إذا كان لهم وجود في الواقع والحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت