فهرس الكتاب

الصفحة 6921 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 343

تمهيد:

آيات هذا الدرس موصولة بالسّاق الأوّل أيضا من ساقي شجرة موضوع السّورة، وفيها بيان بعض آيات اللّه الكونيّة، الدّالّات على ربوبيّة اللّه لكونه، وأنّه لا شريك له فيها، ويلزم عقلا عن توحيد اللّه في ربوبيّته توحيده في إلهيّته، فهو الرّبّ الواحد الأحد، والإله الواحد الأحد، الّذي لا شريك له في ربوبيّته ولا في إلهيته.

التّدبّر التحليلي:

في هذا الدّرس تنبيه على ثمان من الآيات الكونيّة، من آيات اللّه فيما خلق داخل هذا الكون ممّا هو مشهود للنّاس.

الآية الكونيّة الأولى: آية فلق الحبّ والنّوى، دلّ عليها قول اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ... (95) :

فلق الشّيء: شقّه، وإظهار ما في باطنه.

الحبّ: اسم جنس جمعيّ، واحده"حبّة"والحبّ هو ما يكون في السّنبل والأكمام، كالقمح والشّعير، ويطلق على البزور، ومعلوم أنّ الحبوب والبزور تلقى في التراب، وتسقى بالماء، فتنفلق وتخرج منها الزّروع والأشجار.

النّوى: عجم الثّمرات، الواحدة"نواة"كنواة التّمرة، ونواة الزّيتونة، وكالنّوى داخل الزّبيبة، ونحو ذلك.

إنّ من آيات خلق اللّه في كونه، أنّه هو الّذي يفلق الحبّ والنّوى، فيخرج منهما جذورا تمتصّ ما يلائم الطّبعة الّتي فطرها عليها، من عناصر الأرض مع الماء، وينبت منها نبات يتصاعد حتّى يكون زروعا وأشجارا، تخرج منها ثمرات بحسب الخطّة المقدّرة المقضيّة لكلّ صنف ونوع وجنس منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت