فهرس الكتاب

الصفحة 6958 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 380

* ... ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ ... أي: ثمّ إلى اللّه مرجع كلّ أمّة بعد الموت والبعث في الحياة الأخرى، لتحقيق نتائج الامتحان في ظروف الحياة الدنيا بالحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، بالثّواب، أو بالعقاب.

* ... فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (108) : أي: فيعلمهم اللّه في محكمته يوم الدين، بما كانوا يعملون في رحلة امتحانهم في الحياة الدّنيا.

وقد أبانت هذه العبارة فقرة من فقرات المحكمة الرّبّانيّة يوم القيامة، كناية عن سائر الفقرات الّتي تشتمل عليها هذه المحكمة، لتلازمها، إذ الغرض منها الحكم بالعدل أو بالفضل، وما ينجم عنه من تنفيذ الجزاء.

* قول اللّه عزّ وجلّ بشأن مطالبة أئمّة المشركين بأن يأتيهم الرّسول بآية من الآيات المادّيّة الخوارق كعصا موسى، وناقة صالح، ومعجزات عيسى:

* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (109) :

* وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها ...:

أي: وحلفوا باللّه مؤكّدين حلفهم بأوثق الأيمان وأغلظها، قائلين بعد قسمهم: لئن جاءتهم آية خارقة من الآيات الّتي طلبوها ليؤمننّ بأنّ محمّدا نبيّ اللّه ورسوله وبأنّ القرآن منزّل من عند اللّه، تأثّرا بها، واقتناعا بأنّها برهان من اللّه لتصديق رسوله.

* جَهْدَ أَيْمانِهِمْ: أي: غاية ما لديهم من أيمان مؤكّدة مشدّدة.

جهد الشّيء يأتي في اللّغة بمعنى نهايته وغايته، وبمعنى وسعه وطاقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت