فهرس الكتاب

الصفحة 6990 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 412

واستعيرت الظّلمات للجهالات والضّلالات والعمايات الّتي يكون غارقا فيها من لم يؤمن ولم يسلم، ولم يهتد بأنوار شرائع الإسلام وأحكامه، ويستمرّ غارقا فيها ما دام رافضا الإيمان والإسلام.

هل يستوي الحيّ والميّت، هل يستوي البصير والأعمى، هل يستوي المهديّ بالنّور، والغارق التائه الحيران في الظّلمات؟؟؟.

أجب أيّها المتفكّر العاقل الرّشيد، ذو الرأي السّليم، والفهم المستقيم.

وإذا سألت: كيف يرضى إنسان أن يكون بمثابة الميّت، والأعمى، والغارق في الظّلمات، وهو في رحلة امتحان في هذه الحياة؟!

فإنّنا نقول لك: ... كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (122) :

أي: هؤلاء الكافرون الضّالّون، والمضلّون، قد زيّنت لهم أعمالهم بالأهواء والشهوات ومتاعات الحياة الدّنيا العاجلات، وبالتقاليد الباطلات والاتّباع الأعمى، وكذلك زيّن لسائر الكافرين السّابقين ما كانوا يعملون.

وقد سبق تحليل معنى تزيين أعمال كلّ أمّة لدى تدبّر الآية (108) من هذه السّورة، فليرجع إليه، لفهم هذه العبارة فهما تدبّريّا تفصيليّا.

* قول اللّه تعالى بشأن سنّة من سنن المجتمع البشري، وهي تسلّط أكابر مجرمي القرى على الجماهير فيها، بالمكر الّذي يمكرونه، بمناسبة سوابق الحديث عن شياطين الإنس المضّلّين في الآية (112) :

* وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ (123) وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ (124) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت