معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 444
* خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا: أي: أنعام خالصة الحلّ لذكورنا، ومحرّم على نسائنا، لفظ الأنعام يذكّر ويؤنّث، فروعي في خالِصَةٌ تأنيثه، وروعي في وَمُحَرَّمٌ تذكيره.
* ... سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (138) :: أي:
سيجزيهم اللّه جزاء عقابيّا بسبب ما كانوا يفترون عليه، في أحكام الحلال والحرام الّتي هي حقّ ربوبيّته وإلهيّته.
* سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (139) : أي: سيجزيهم اللّه جزاء بالعدل، مطابقا لوصفهم الّذي كانوا فيه مفترين على حقّ ربوبيّته وحقّ إلهيّته.
* إِنَّهُ حَكِيمٌ: أي: إنّه بحكمته السّامية يضع الجزاء بالعدل في الموضع الملائم تماما لوضعه.
* عَلِيمٌ: أي: كامل العلم، محيط بكلّ شيء علما، فلا يظلم أحدا في أحكامه، ولا فيما يجازيه به.
وحرّم المشركون في الجاهليّة قبل الإسلام بعض ما رزقهم اللّه من أنعام افتراء عليه، وقد جاء تفصيل للأنعام الّتي حرّموها في سورة (المائدة/ 5 مصحف/ 112 نزول) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (103) :
البحيرة:
هي مشقوقة الأذن من الأنعام، فعيلة بمعنى"مفعولة"البحر عند العرب: شقّ الأذن.
وفي البحيرة المحرّمة عند العرب ثلاثة أقوال: