معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 445
القول الأول: قال الشّافعيّ: كان العرب إذا نتجت النّاقة عندهم خمسة أبطن إناثا، بحروا أذنها فحرّمت.
القول الثاني: كانوا إذا نتجت النّاقة خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرا بحروا أذنه، فأكله الرّجال والنّساء، وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها، وكانت حراما على النّساء لحمها ولبنها.
القول الثّالث: كانوا إذا نتجت النّاقة خمسة أبطن، شقّوا أذنها وحرّموا ركوبها وحرّموا لبنها.
أقول: لعلّ كلّ هذه الصّور كانت عند أهل الجاهليّة من العرب.
السّائبة:
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 11 ... 445
الناقة أو البعير تسيّب بنذر ينذره مالكها، فلا تحبس عن رعي ولا ماء، ولا يركبها أحد.
وقيل: هي النّاقة الّتي تسيّب للّه فلا قيد عليها، ولا راعي لها.
وقيل: هي الّتي تابعت بين عشر إناث ليس بينهنّ ذكر، فعند ذلك تسيّب، فلا يركب ظهرها، ولا يجزّ وبرها، ولا يشرب لبنها إلّا ضيف.
الوصيلة:
هي الناقة إذا ولدت أنثى بعد أنثى. وقيل: هي الشّاة كانت إذا ولدت أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا الذّكر لآلهتهم.
إلى غير ذلك من أقوال تتضمّن أحكاما جاهليّة ما أنزل اللّه بها من سلطان.
الحامي:
هو الفحل إذا ركب ولد ولده. وقيل: هو الّذي ينتج من صلبه عشرة أبطن. قالوا: قد حمى ظهره، فلا يركب، ولا يمنع من كلأ.