فهرس الكتاب

الصفحة 7030 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 452

مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) .

سبق في الآية (99) من هذه السّورة بيان يشبه ما جاء في هذه الآية، إلّا أنّ الآية (99) جاءت للتّنبيه على عظيم قدرة اللّه، وإتقان صنعه لكلّ شيء خلقه، ولبيان أنّه هو وحده الّذي لا ربّ في الوجود غيره، فلا إله في الوجود بحقّ إلّا هو.

أمّا ما جاء في هذه الآية (141) فقد جاء للتّنبيه على منّة اللّه على عباده، فيما خلق لهم، ودعاهم إلى مائدة كونه فيما أنشأ لهم من جنّات، ليأكلوا من ثمرات أشجارها وزروعها، وأمرهم بأن يؤتوا حقّ ما أخرج لهم يوم حصاده، ونهاهم عن الإسراف وأبان لهم أنّه جلّ جلاله- لا يحبّ المسرفين.

* وَالنَّخْلَ: سبق الحديث عن النّخل في تدبّر الآية (99) من هذه السّورة.

* وَالزَّرْعَ: هو كلّ ما يزرع من الحبّ وينبت خضرا وحبّا، وقد غلب اسم"الزّرع"على البرّ والشّعير، وجمعه"الزّروع"والمراد هنا نبات كلّ شيء، فالنّباتات كلّها فيما نعلم ذوات حبّ يزرع.

* مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ: أي: حالة كون كلّ منهما مختلفا ما يؤكل منه شكلا ولونا وطعما وخصائص.

* وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ: سبق الحديث عنهما في تدبّر الآية (99) من السورة.

* مُتَشابِهًا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ: أي: متقارب الصّفات دون تطابق، وغير متقارب الصّفات، فلا يلتبس على الناظر والمجرّب الافتراق في الصّفات، ولو كان من نوع واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت