فهرس الكتاب

الصفحة 7033 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 455

ولا يستطيع الشّيطان قذف فريسته دفعة واحدة إلى أسفل سافلين، بينما هو في درجة من درجات مرتبة المتقين.

ويبيّن اللّه فيها للنّاس أنّ الشّيطان عدوّ لهم واضح العداوة، من خلال دعوته إلى الخروج عن صراط اللّه المستقيم، الّذي تدعوهم إلى سلوكه فطرهم، وشرائع ربّهم لهم، إذا كانوا سالكين فيه، أو يمنعهم من سلوكه والاقتراب منه، إذا لم يكونوا قد سلكوه بعد.

وعلى سبيل التّفصيل في عرض اللّه عزّ وجلّ منّته على النّاس، بالأنعام، ذكر أنّها ثمانية أزواج.

الزّوج: يطلق على كلّ واحد من اثنين مقترنين بعلاقة مشتركة بينهما، كالذّكر والأنثى من النّوع أو الصّنف الواحد.

فالأزواج الثّمانية من الأنعام هي ما يلي:

(1) ذكر وأنثى من الضّأن.

(2) ذكر وأنثى من المعز.

(3) ذكر وأنثى من الإبل.

(4) ذكر وأنثى من البقر.

وقد فصل اللّه لدى ذكر هذه الأزواج بفاصل أمر به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لأهل الضّأن والمعز:

آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ؟! وأن يقول نظير ذلك لأهل الإبل والبقر.

والاستفهام هنا استفهام تلويم وتعجيب من أمرهم، إذ لا دليل عندهم يثبت أنّ اللّه الرّبّ الخالق حرّم شيئا من ذلك، بدليل عقليّ، أو بدليل شرعيّ منزّل من عند اللّه، وبلّغه رسول من رسله المؤيّدين منه بالخوارق المعجزة، والآيات البيّنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت