فهرس الكتاب

الصفحة 7039 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 461

(2) أخذهم الرّبا وقد نهاهم اللّه عنه.

(3) أكلهم أموال النّاس بالباطل.

(4) كفر فريق منهم بما شرع اللّه لهم، وأنزل على رسلهم.

وأخيرا يخاطب اللّه عزّ وجلّ رسوله بقوله:

* فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) :

أي: فإن كذّبك المعنيّون بالمعالجة وغيرهم فأطمعهم برحمتنا الواسعة، إذا تابوا واستغفروا وآمنوا وأسلموا، وأنذرهم ببأسنا الشّديد إذا أصرّوا على كفرهم وتكذيبهم لك، وأنت رسول ربّهم تبلّغهم ما أوحى به إليك، وأمرك بأن تبلّغهم إيّاه.

* .. رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ..: أي: ربّكم الخالق لكم، والّذي يمدّكم دواما بعطاءات ربوبيّته، والمهيمن عليكم دواما بصفات ربوبيّته الكثيرة، ذو رحمة واسعة، تشمل كلّ من أوى إلى ظلّها، وتغيث كلّ مؤمن استغاث بها، واستمطر منها عطاءات الرّحمة.

وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) :

البأس: العذاب الشّديد.

أي: والمجرمون يعذّبهم ربّكم عذابا شديدا، وإذا قضى تعذيبهم فإنّ قضاءه هذا لا يردّه عنهم رادّ، إذ لا يوجد في الوجود كلّه من يردّ عذاب الرّبّ الّذي يقضيه بعدله، جلّ جلاله وعظم سلطانه.

وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثلاثين من دروس سورة (الأنعام) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت