معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 522
جماعيّا عامّا شاملا، بمقتضى سنّة اللّه في عباده، إلّا القوم الظّالمون ظلما شنيعا من دركة الكفر المقترن بقبائح وجرائم سلوكيّة كثيرة.
(3) قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله فكلّ داع إلى اللّه من أمّته، بشأن دعوة المصرّين على كفرهم عنادا واستكبارا.
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (50) :
الاستفهام في هَلْ يَسْتَوِي .. ؟ يراد به تلويمهم وتأنيبهم على جهلهم.
والاستفهام في أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ؟ يراد به حثّهم على التّفكّر السّليم لإدراك الحقيقة إن كانوا جاهلين بها حقّا، غير مراوغين ولا مجادلين بالباطل.
(4) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن اعتراض أئمّة المشركين على ضعفاء المسلمين:
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) ؟؟
الاستفهام في عبارة أئمة الكفر عن ضعفاء المؤمنين: أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا؟ استفهام استنكاريّ منهم، واحتقاريّ لضعفاء المؤمنين المسلمين.
والاستفهام في عبارة: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ؟! استفهام إنكاريّ على استكبار أئمّة الكفر، وتعجيبيّ من بالغ جهلهم بحكمته السّاميّة، وإحاطته بكلّ شيء علما.
(5) قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله فكلّ داع إلى اللّه من أمّته، أسلوبا من أساليب مجادلة المشركين: