فهرس الكتاب

الصفحة 7099 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 521

(7) قول اللّه عزّ وجلّ مبينا بعض صفاته:

وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ .. (99) في هذا البيان قصر إنزال الماء من السّماء على أنّه فعل من أفعال اللّه جلّ جلاله، وهو قصر حقيقيّ، من قصر صفة على موصوف، والأداة هنا تعريف طرفي الإسناد في جملة اسميّة"هو"و"الّذي أنزل".

ثاني عشر

وجّه علماء المعاني من البلاغيين، تأمّلاتهم في النّصوص الّتي فيها استفهام، فرأوا أنّ الاستفهام كثيرا ما يخرج عن أصل دلالته الّتي هي طلب الإفهام، فيستعمل للدّلالة به على معان كثيرة أوصلوها إلى أكثر من ثلاثين معنى، وهي في الحقيقة لا تنحصر فيما ذكروه.

ومن أمثلة خروج الاستفهام عن أصل دلالته، والدّلالة به على معان أخرى في السّورة ما يلي:

(1) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن أئمّة الكفر في مكّة إبّان التّنزيل:

أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. (6) .

الاستفهام في هذا البيان يراد به التّعجيب من أمرهم، ومن مبلغ انحرافهم الإجراميّ، وسقوطهم في أوحال الحماقة والجهالة واتّباع الهوى، على نقيض ما يقتضيه الرّأي السّديد، والعقل الحميد، والعمل الرّشيد.

(2) قول اللّه عزّ وجلّ تعليما لرسوله فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته:

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) .

يراد بالاستفهام في: هَلْ يُهْلَكُ النّفي، أي: لا يهلك إهلاكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت