معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 524
الاستفهام في هذه الآية استفهام إنكاريّ على الّذين زعموا أنّ للّه ولدا، وتعجيبيّ من أمرهم.
(9) قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله فكلّ داع إلى اللّه من أمّته أسلوبا دعويّا وجدليّا للمشركين:
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ .. (164) ؟
الاستفهام في هذا النّصّ استفهام تعجيبيّ من الّذين يدعون إلى الشّرك من المشركين.
ثالث عشر
من العناصر البلاغيّة التّوكيد بأداة أو أكثر من أدوات التوكيد، لأنّ حالة المقصود بالخطاب تحتاج توكيدا.
ومن النّصوص الّتي فيها توكيد لدواع بلاغيّة في السّورة ما يلي:
(1) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن المعاندين من أئمّة المشركين:
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (4) .
زيدت (ژمن) في الفاعل لتوكيد عموم النّفي، لأنّ المعنيّين معرضون فعلا عن كلّ آية تأتيهم.
(2) قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله ما يقوله للمشركين:
قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) .
اشتملت الجملة الثانية على توكيد ب"إنّ- والجملة الاسمية"لحاجة المخاطبين إلى التوكيد.
(3) قول اللّه عزّ وجلّ، وصفا للقطة من أحداث محاسبته تعالى لمنكري البعث يوم الدين: