فهرس الكتاب

الصفحة 7127 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 550

النّاس، ويلحق بها غلافها الغازيّ المنجذب إليها، وهذا الغلاف هو سماء قريبة بالنسبة إلى الأرض، وفق الوضع اللّغويّ للفظ"سماء".

وما بينهما: أي: وما بين السّماوات والأرض، وهي الكائنات في الفضاء الخارج عن جاذبيّة الأرض، وجاذبيّات الكواكب والنجوم الكائنة في السّماء الأولى.

المشارق: تدور الأرض بسرعة حول محورها باتّجاه الشمس، وهذه الحركة الدّورانيّة السّريعة تجعل الشّمس في نظر سكّان الأرض كأنّها هي الّتي تتحرّك من الشّرق إلى الغرب مسبّبة حدوث النهار واللّيل على الأرض، وجانب النّهار على الأرض هو الجانب المواجه للشّمس، وأمّا اللّيل فيكون في الجانب الآخر الذي لا تكون الشّمس مواجهة له.

وبدوران الأرض حول نفسها باتّجاه الشّمس، تكون الشّمس ذات مشارق على الأرض لحظة فلحظة، وكلّ ساكن من الأرض يرى الشّروق الّذي يكون على الأرض الّتي يسكنها، ومن يسكن أبعد منه في اتّجاه الغرب، يرى على أرضه شروقا آخر، ونظيره في المقابل الغروب.

مشارق: جمع"مشرق"وهو يطلق على مكان شروق الشمس، وزمان شروق الشمس، ويطلق على الشّروق باعتباره مصدرا ميميّا، ومعلوم في المفاهيم الدّينيّة أنّ اللّه عزّ وجلّ يهيمن بصفات ربوبيّته خلقا وتدبيرا وتصاريف على الشّروق، وعلى أمكنة الشّروق، وعلى أزمنة الشّروق، فهو ربّ كلّ المشارق، وكلّ المغارب، ولا أحد غير اللّه عزّ وجلّ له ربوبيّة ما في شيء من ذلك.

وجاء التصريح بأنّ اللّه عزّ وجلّ ربّ المغارب أيضا في قوله تعالى في سورة (المعارج/ 70 مصحف/ 79 نزول) :

فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (40) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت