فهرس الكتاب

الصفحة 7214 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 636

وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) : أي: وأنبتنا شجرة من يقطين بجواره، فامتدّت عروقها عليه وظلّلته أوراقها.

من يقطين: أي: من نوع شجر اليقطين، وهو الدّباء وكلّ ما ينتمي إلى هذا النوع.

ولعلّه عليه السّلام كان يأكل من ثمرها، أو هيّأ اللّه له ما يتغذّى به، حتّى أبلّ من سقمه الّذي نزل به، بسبب وجوده في جوف فم الحوت ذي اللّعاب المسقم.

تاسعا: أمّا أهل"نينوى"فإنّهم لمّا رأوا بوادر نذر العذاب اقتربت منهم، ورأوا أنّ رسول ربّهم"يونس"عليه السّلام قد فارقهم مغاضبا لهم إذ لم يستجيبوا له، تابوا، وآمنوا بربّهم، ونبذوا شركيّاتهم، فكشف اللّه عنهم العذاب.

دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (يونس/ 10 مصحف/ 51 نزول) :

فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ (98) .

وقد سبق تدبّر هذا النّصّ في موضعه من سورة (يونس/ 51 نزول) فلا حاجة إلى التكرار.

عاشرا: ولمّا أبلّ"يونس"عليه السّلام من سقمه، وتاب اللّه عليه واجتباه، وجعله من الصّالحين، أرسله إرسالا جديدا إلى قومه أهل"نينوى"الّذين تابوا إلى بارئهم، وبحثوا عن رسولهم فلم يجدوه، فلمّا وصل إليهم أعلنوا إيمانهم به، واتّباعهم لما يبلّغهم عن ربّه.

دلّ على هذه الفقرة من قصّته، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة (القلم/ 68 مصحف/ 4 نزول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت