معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 640
المناظرة بين سائل ومسؤول، في محاجّة حاصرة لهم بثلاثة أسئلة:
السؤال الأول: لماذا تجعلون أولاد اللّه من صنف البنات لا من صنف الذّكور، وأنتم تكرهون الإناث لأنفسكم وتحبّون أن يولد لكم الذّكور؟!
هل لديكم دافع نفسيّ؟!. هل لديكم برهان علميّ يدلّ على أنّ اللّه قد اختار لنفسه ذرّيّة من الإناث؟!
دلّ على هذا الاحتمال قول اللّه في تعليم طرح الاستفتاء على المناظر عن أصحاب هذه الفرية:
أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) :
أي: من أين لك أيّها المناظر عن قبيلك هذا الافتراء على ربّك إذ جعلتم له أولادا، وجعلتم هؤلاء الأولاد من صنف البنات لا من صنف الذّكور، وأنتم تكرهون أن تولد لكم البنات، وتحبّون أن يولد لكم الذّكور؟!
هذا السؤال يفتح الطريق لطرح أسئلة كثيرة، حول الرّبّ الواحد الأحد، من الأزل إلى الأبد، وتنزّهه عن أن يكون له ولد.
ويفتح مجالا لبيان سفاهتهم ونقص عقولهم إذ ينسبون إلى ربّهم ما يكرهونه لنفوسهم.
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 11 ... 640
ّ الأزليّ الأبديّ لا بدّ أن يكون صمدا، لا يلد ولا يولد ولا يكون له كفؤا أحد، وبرهان العقل قائم على هذه الحقيقة، وسؤال المناظر منهم: أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ سؤال فيه البدء بتسفيه عقولهم، ليكون مفتاحا لإقامة الحجّة البرهانيّة عليه.
السؤال الثاني: هل شهدتم الملائكة عراة، وعلمتم من شهودكم